من كلام الحكمة
قيل لأعرابي: ما أحسن الثناء عليك!
فقال: بلاء الله عندي أحسن من وصف المادحين وإن أحسنوا
وذنوبي إلى الله أكثر من عيب الذامّين وإن أكثروا
فيا أسفا على ما فرّطت ويا سوءتا ممّا قدّمت
عيون الأخبار (1/ 390)
السبت، 19 سبتمبر 2015
من كلام الحكمة . في الثناء والمدح
ذئب يدعو إلى الله
الذئب يدعو إلى الله
دعا أبو سفيان لله فأنكر ودعا رافع بن عميرة بن جابر فآمن
وهذه هي الدنيا ، فهناك دعاة للجنة
وآخرون يسوقون الناس إلى جهنم ما استطاعوا
استعجال اللذة سبيل دعاة أهل النار
واللذة هنا على إطلاقها – الجاه والسلطة ومتعلقاتها من الحصول على ملذات آنية تزول بزوال الإحساس بها
وربما لو انتظر صاحبها لجاءته طائعة ذات ديمومة
حتى أن شريعة الغاب قد لا تروق لهم فالقاتل المفترس إن أحس بالشيع توقف عن القتل
أما دعاة الشيطان فالنهامة غير المحدودة حالهم حتى عند الإحساس باقتراب الأجل
وأعجب ما فيهم إدراك الحق وسلوك الباطل
فقد روي أن أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية خرجا من مكة فإذا هما بذئب يكد ظبية حتى إن نَفسه كاد أن يبلغ ظهر الظبية أو شبيهاً بذلك إذ دخل الظبي الحرم فرجع الذئب، فقال أبو سفيان: ما أرض سكنها قوم أفضل من أرض أسكنها الله إيانا، أما رأيت ما صنع الذئب أعجب منه حين رجع!
فقال الذئب: أعجب من ذلك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بالمدينة يدعوكم إلى الجنة وتدعونه إلى النار.
فقال أبو سفيان: واللات والعزى لئن ذكرت ذلك بمكة لنتركها خلواً.
وذكروا أيضا أن رافع بن عميرة بن جابر كان يرعى غنماً إذ غار الذئب عليها فاحتمل أعظم شاة منها فشد عليه رافع ليأخذها منه وقال: عجباً للذئب يحتمل ما حمل!
قال: فأقعى الذئب غير بعيد وقال: أعجب منه أنت أخذت مني رزقاً رزقنيه الله تعالى.
فقال رافع: يا عجباً للذئب يتكلم!
فقال الذئب: أعجب من ذلك الخارج من تهامة يدعوكم إلى الجنة وتأبون إلا دخول النار.
فأقبل الرجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وقد جاءه جبريل، عليه السلام، فأنبأه بما كان، فقص النبي، صلى الله عليه وسلم، ما كان فآمن وصدق وقال:
رعيت الضأن أحميها بنفـــسي ... مـــن اللص الخفي وكل ذيب
فلمــــا أن رأيت الذئب يعوي ... وبشـــــرني بأحمد من قريب
يبشرني بدين الحق حتــــــى ... تبينت الشـــــــــــريعة للمنيب
رجعت له وقد شمرت ثوبي ... عـــــن الكعبين معتمداً ركوبي
فألفيت النبي يــــــــقول قولاً ... صواباً ليـــس بالهزل الكذوب
ألا بلغ بني عمرو بن عوفٍ ... وأختهم جديـــــــــلة أن أجيبي
دعاء المصطفى لا شك فيه ... فإنـــــــك إن تجيبي لا تخيبي
-----------------------------------------------
- المحاسن والمساوئ - البيهقي(ص: 9)
- تاريخ دمشق لابن عساكر (18/ 15)
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب – ابن عبد بر(2/ 483)
الخميس، 17 سبتمبر 2015
لعلك تبتسم
لعلك تبتسم
- وسمع أعرابي وهو يقول في الطواف:
اللهم اغفر لأمي. فقيل له: مالك لا تذكر أباك؟
فقال: أبي رجل يحتال لنفسه، وأما أمي فبائسة ضعيفة.
- وغزا أعرابي مع النبي صلّى الله عليه وسلم، فقيل له: ما رأيت مع رسول الله في غزاتك هذه؟
قال: وضع عنا نصف الصلاة، وأرجو في الغزاة الأخرى أن يضع النصف الباقي!
لَا طَرِيقَ إِلَى صَوْنِ النَّفْسِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي عَذَابِ اللَّه إِلَّا بِالتَّوْبَةِ
لَا طَرِيقَ إِلَى صَوْنِ النَّفْسِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي عَذَابِ اللَّه إِلَّا بِالتَّوْبَةِ
جدل دار بين سيدنا إبراهيم عليه السلام والملائكة المأمورة بإيقاع العقاب على قوم سيدنا لوط عليه السلام
ولَعَلَّ موضوع الجدل يدل على رحمة سيدنا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فكان جداله مع الملائكة عَنْ لَفْظِ ذَلِكَ الْأَمْرِ الذي جاء به الملائكة ، أكَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ مَشْرُوطًا بِشَرْطٍ ، وكانت غايته من ذلك تأخير العذاب علّ قوم سيدنا لوط يتوبون فيرفع عنهم
فوصفه الله تعالى بقوله : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ وَهَذَا مَدْحٌ عَظِيمٌ مِنَ اللَّه تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ
والْحَلِيمُ هُوَ الَّذِي لَا يَتَعَجَّلُ بِمُكَافَأَةِ غَيْرِهِ، بَلْ يَتَأَنَّى فِيهِ فَيُؤَخِّرُ وَيَعْفُو
ومن حوار سيدنا إبراهيم مع الملائكة تأتينا البشرى
قَالَ إِبْرَاهِيمُ للملائة أَتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ مُؤْمِنٍ؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيهَا مِائَتَا مُؤْمِنٍ؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيهَا أَرْبَعُونَ مُؤْمِنًا؟
قَالُوا: لَا. قَالَ: ثَلَاثُونَ؟
قَالُوا لَا حَتَّى بَلَغَ خَمْسَةً
قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَرَأَيْتُكُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ مُسْلِمٌ أَتُهْلِكُونَهَا؟
قَالُوا: لَا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ذَلِكَ: {إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ} الْآيَةَ [الْعَنْكَبُوتِ:32] ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ وَاطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ.
فسبحان الرحيم الرحمن
------------------------------------
- تفسير الرازي (18/ 377)
- تفسير ابن كثير (4/ 335)
- الكامل في التاريخ (1/ 107)
الأربعاء، 16 سبتمبر 2015
إن نسيت فالناس تتذكر
إن نسيت فالناس تتذكر
وعندنا في المعرة مثل عامي يقول : ( قال يا يامو أصلينا ، قالت يا ابني ليموتوا إلِّي بيعْرفونا )
ومن الأمثلة على ذلك حوار دار بين حويطب بن عبد العزى العامري ووالي المدينة المنورة مروان بن الحكم وكان حويطب بن عبد العزى العامري قد عاش عشرين ومائه سنه، ستين سنه في الجاهلية وستين في الاسلام فلما ولى مروان بن الحكم المدينة ، فدخل عليه حويطب يوما بعد ذلك، فتحدث عنده
فقال مروان: ما سنك؟ فاخبره
فقال له مروان: تأخر اسلامك ايها الشيخ حتى سبقك الاحداث
فقال حويطب: الله المستعان، لقد هممت بالإسلام غير مره كل ذلك يعوقني ابوك عنه وينهاني، ويقول: تضع شرفك، وتدع دين آبائك لدين محدث وتصير تابعا!
قال: فاسكت والله مروان، وندم على ما كان قال له
ثم قال له حويطب: أما كان اخبرك عثمان ما لقى من ابيك حين اسلم، فازداد مروان غما، ثم قال حويطب:
ما كان من قريش احد من كبرائها الذين يقوا على دين قومهم الى ان فتحت مكة، كان اكره لما هو عليه منى، ولكن المقادير ولقد شهدت بدرا مع المشركين، فرأيت عبرا، رأيت الملائكة، تقتل وتأسر بين السماء والارض، فقلت: هذا رجل ممنوع، ولم اذكر ما رأيت فانهزمنا اجمعين الى مكة، فأقمنا بمكة وقريش تسلم رجلا رجلا ، فلما كان يوم الحديبية حضرت، وشهدت الصلح، ومشيت فيه حتى تم، وكل ذلك اريد الاسلام ويأبى الله جل وعز الا ما يريد
----------------------------------------------------------------
- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم – ابن الجوزي (5/ 273)
- تاريخ الطبري (11/ 517)
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015
نم وأنت في راحة بال
وربما تسألني وكيف ؟
أجيبك بقول عمر بن ذر :
الحمد لله الذي جعلنا من أمّة تغفر لهم السيئات
ولا تقبل من غيرهم الحسنات
بالله عليك أسألك وهل بعد نعمة الإسلام من نعمة
بورك لكم
أخوتي أخواتي
إيمانكم بربكم
واتباعكم لرسولكم عليه الصلاة والسلام